هل يتجه النفط إلي نقطة التوازن بعد إتفاق "أوبك+"؟

ارقام 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قرر تحالف "أوبك+" فى إجتماعه المنعقد الأحد زيادة الإنتاج يومياً بشكل تدريجي بمقدار400 ألف برميل يوميًا كل شهر، إعتباراً من أغسطس المقبل، مع تمديد اتفاقية تخفيض الإنتاج إلى نهاية عام 2022.

 

 

كما وافق وزراء التحالف على رفع خط الأساس الخاص بالإمارات و العراق والكويت إضافة إلي السعودية وروسيا، بدءًا من شهر مايو 2022 بمقدار إجمالي يقدر بـ 1.6 مليون برميل.

 

جاء ذلك خلال الاجتماع الوزاري الـ19 لمنظمة الدول المصدّرة للنفط "أوبك" وحلفائها فيما يطلق عليه بتحالف "أوبك+"، الأحد، بعد تأجيل الاجتماع السابق عدّة مرات، ثم إلغائه.

 

الدول النفطية التى تم تغيير خط الأساس الخاص بها فى اجتماع "أوبك+"

الدولة

مقدار الزيادة فى الإنتاج

بالخط المرجعي الجديد مايو 2022

الامارات

332 ألف برميل

العراق

150 ألف برميل

الكويت

150 ألف برميل

السعودية

500 ألف برميل

روسيا

500 ألف برميل

تحالف اوبك بلس

1.632 مليون برميل

 

العوامل المؤثرة علي النفط

 

أحد العوامل الرئيسية لحركة سعر النفط هو كمية المعروض منه، بالطبع هناك علاقة إرتباطية مباشرة بينهما، لذلك حين قررت "أوبك+" خفض الإنتاج بعشرة ملايين برميل فى الفترة الأولي للجائحة تحسنت الأسعار لتتجاوز 70 دولاراً مقابل 30 دولاراً وأقل فى الربع الأول والثاني من 2020.

 

سعر خام برنت 2017 - 2021

 

 

إتفاق أو إختلاف أعضاء منظمة أوبك وتحالف أوبك+ علي الكمية المعروضة أو المنتجة من النفط يؤثر بدوره بشكل رئيسي فى أساسيات سعر النفط العالمي، لذلك حين حدث وتم إلغاء الإجتماع السابق لأوبك+ حدثت تذبذبات فى الأسواق نتيجة لذلك.

 

يوجد عزامل أخرى مؤثرة علي النفط بخلاف إتفاق أو إختلاف أعضاء "أوبك+"، علي رأسها الطلب العالمي علي الطاقة، وبالطبع هذا الطلب يعتمد علي مدي تعافي الإقتصاد العالمي من آثار الجائحة، وبالتالي هناك رابط قوي بين سعر النفط وكمياته من ناحية وبين نسب التطعيم وإنتشاره.

 

إحصائيات التطعيم بلقاحات كورونا حول العالم حتي 17 يوليو 2021

الدولة

جرعة واحدة

جرعتين

العالم

3.63 مليار

1.0 مليار

الصين

1.45 مليار

223 مليون

الهند

400 مليون

81.0 مليون

الولايات المتحدة

337 مليون

161 مليون

البرازيل

124 مليون

34.0 مليون

ألمانيا

85.6 مليون

38.2 مليون

المملكة المتحدة

82.0 مليون

35.7 مليون

اليابان

66.7 مليون

25.8 مليون

فرنسا

63.2 مليون

27.1 مليون

تركيا

63.1 مليون

20.6 مليون

إيطاليا

61.1 مليون

26.0 مليون

 

إحصائيات التطعيم فى الدول العربية حتي 17 يوليو 2021

السعودية

22.3 مليون

3.82 مليون

المغرب

20.8 مليون

9.62 مليون

الإمارات

16.3 مليون

6.74 مليون

مصر

4.8 مليون

1.25 مليون

الأردن

4.5 مليون

1.87 مليون

قطر

3.5 مليون

1.60 مليون

الجزائر

2.5 مليون

غير محدد

الكويت

2.3 مليون

932 ألف

تونس

2.2 مليون

728 ألف

 

مسئولية "أوبك+" عالمياً

 

يقع علي عاتق مجموعة الدول المنتجة والمصدرة للنفط وبجانب تحالف "أوبك+" مسئولية رئيسية فى توازن الإقتصاد العالمي، النفط الآخذ فى الإرتفاع من بداية العام الجاري نتيجة شراهة الطلب العالمي، يدخل فى صناعة معظم السلع وتسعير كافة البضائع فى العالم عبر إستحواذه علي نسبة 30% من الإستهلاك العالمي لمصادر الطاقة المختلفة.

 

 وبالتالي أي قفزات غير توازنية فى سعر النفط تؤدي إلي قفزات مماثلة فى أسعار السلع مما يدفع بمعدلات التضخم العالمية خارج السيطرة.

 

هيكل مصادر الإستهلاك العالمي من الطاقة فى 2020

 

 

إرتفاع الأسعار يتسبب فى إرتفاع حرارة الإقتصاد العالمي، مما يضطر البنوك المركزية وكذلك الحكومات إلي الجنوح بسياساتها النقدية والمالية نحو تبريد هذه الحرارة لكبح العوامل التضخمية، والتى تنعكس بالسلب علي إستقرار إقتصادات العالم وكذلك علي الإستقرار المجتمعي والأمني والسياسي بداخل كافة الدول خاصة المستوردة منها للنفط.

 

الحفاظ علي السعر التوازني للنفط بما يفيد الدول المصدرة وكذلك لا يُحدث ضرراً بالغاً للدول المستوردة يعني أن الدور العالمي لتحالف "أوبك+" حيوي فى إستقرار المجتمعات والإقتصادات حول العالم.

 

ولعل لهذا السبب أكد وزير الطاقة الأمير "عبدالعزيز بن سلمان"، أكثر من مرة علي إستيعاب "أوبك" لمسئوليتها العالمية وأن تماسك "أوبك" وكذلك "أوبك+" فائدة للجميع.

 

 وقال فى المؤتمر الصحفي عقب إجتماع اليوم الأحد : "تحالف "أوبك+" يعمل بشكل فعّال، ليس فقط من أجل مصلحة الدول الأعضاء، ولكن أيضًا من أجل جميع المنتجين والمستهلكين الآخرين والصناعة بأكملها".

 

 

فيما قال وزير الطاقة الإماراتي "سهيل المزروعي": إن "الإمارات ستبقى عضوًا ملتزمًا في تحالف أوبك.. وأشكر وزير الطاقة السعودي ونائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك".

 

وأكد الوزير الإماراتي علي إلتزام بلاده بالعمل داخل تحالف "أوبك+"، وبذل قصارى جهدها لتحقيق توازن السوق، ومساعدة الجميع خلال الفترة المقبلة.

 

 

وبالتزامن مع إرتفاع النفط الذي بدأ قبل 6 أشهر، كان هناك إرتفاعاً مماثلا فى معظم المواد الخام والسلع الأساسية والوسيطة التى تدخل فى تسعير كافة المنتجات والبضائع حول العالم مما قفز بمستويات التضخم لأرقام كبيرة.

 

 خام برنت منذ بداية 2021

 

 

تحرك خام برنت من نوفمبر 2020 وحتي إلغاء إجتماع "أوبك+"

 

 

حركة المواد الخام

 

بالتزامن مع صعود النفط كان هناك صعوداً متزامنا فى باقي أسعار السلع الأولية مثل الفحم خام الحديد والنحاس والغاز في الشهور الأخيرة بفضل رفع الإغلاق الإقتصادي في العديد من دول العالم، ما تسبب في إرتفاع مفاجئ وطلب مكبوت بمقدار كبير غير متوازن مع إرتفاعات العرض والإنتاج ما نتج عنه تضخم للأسعار والتكاليف.

 

مؤشر بلومبرج للسلع الذي يقيس ويرصد أسعار 23 سلعة أساسية ومادة خام، منها نفط غرب تكساس والغاز الطبيعي وخام برنت والحبوب وفول الصويا والقمح وكذلك الألمونيوم والزنك والسكر وغيرها، كان قد وصل فى الأول من يوليو الجاري إلي أعلي مستوياته منذ أبريل 2020 عند 94.61 نقطة.

 

مؤشر بلومبرج للسلع - الأول من أبريل 2020 - الأول من يوليو 2021

 

 

إذن موجز ما حدث أمس هو أن تحالف "أوبك+" يرسل رسالة للإقتصاد العالمي تؤكد علي تماسك التحالف، وهو التماسك المفيد للإقتصاد العالمي لأنه يدعم تحقيق السعر التوازني لجميع الأطراف.

 

 إضافة إلي تغيير خط الأساس والذي بدوره يدعم تخفيف تخفيضات الإنتاج التى بدأت فى الفترة الأولية للجائحة، مما يساهم فى كبح زيادات الأسعار علي الأجل المتوسط والطويل ويساهم فى السيطرة علي معدلات التضخم.

 

لكن من ناحية أخري يوجد طلب كبير مكبوت يحتاج أن يتغذي علي طاقة هائلة نتيجة إعادة فتح معظم الإقتصادات الكبري حول العالم بالتزامن مع إرتفاع ملحوظ فى مستويات التطعيم وإتاحة اللقاح ما يعزز سياسة رفع القيود علي الحركة والنقل والنشاط الإقتصادي الكُلي أكثر وأكثر.

 

وهنا من المتوقع أن يظهر توازن فى أسعار النفط بين العوامل الهبوطية وهى رفع الإنتاجية وتخفيف خفض الإنتاج النفطي من ناحية، ومن ناحية أخري عوامل صعودية وهى الطلب الإنفجاري المكبوت فى الإقتصاد العالمي وبخاصة الدول المستوردة للنفط.

 

المصادر: أوبك – أويل برايس – وول ستريت جورنال – ادارة معلومات الطاقة الأمريكية

أخبار ذات صلة

0 تعليق