الأسهم الأمريكية بين "ضغط" بيانات التضخم و"تفاؤل" نتائج أعمال الشركات

ارقام 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بالتزامن مع إصدار بيانات التضخم الأمريكية،  بدأت إفصاحات نتائج أعمال الشركات المدرجة فى وول ستريت عن الربع الثاني، مما كان له أثر مباشر علي تذبذب اداء مؤشر "إس اند بي "500 وكذلك "ناسداك" بين الصعود والهبوط.

 ولينخفضا فى نهاية المطاف مع إغلاق الثلاثاء عن مستويات قياسية مرتفعة سجلاها في وقت سابق بداية الأسبوع، إذ أظهرت البيانات الخاصة بأسعار المستهلكين فى يونيو قفزة فى الأسعار كانت هى الأسرع منذ عشرات السنين (التضخم الأساسي عند أعلى مستوى منذ بداية التسعينات).

توجد أربعة عوامل تؤثر فى حركة الأسواق فى الأسبوع الجاري والقادم أولها التضخم وأسعار المستهلكين، ولكن التضخم ليس العامل الوحيد المؤثر علي الأسهم هذا الأسبوع.

 توجد أيضا شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي "جيروم باول" أمام الكونجرس بغرفتيه النواب والشيوخ اليوم وغداً وثالثهاً إعلان التقرير الأسبوعي لطلبات اعانة البطالة رابعها نتائج أعمال الشركات للربع الثاني.

التضخم

الذي حدث يوم أمس ببساطة هو أن وزارة العمل الامريكية أصدرت بيانات التضخم (أسعار المستهلكين) والتى أفادت  بإرتفاع التضخم 5.4% علي أساس سنوي بالمقارنة مع 5% فى مايو، وهذه الأرقام علي الرغم أنها كانت متوقعة إلا أنها تظل مرتفعة لآثارها علي أسواق الأسهم.

تحرك التضخم في أمريكا منذ بداية عام 2021

شهور 2021

يونيو

مايو

أبريل

مارس

فبراير

يناير

معدل التضخم العام الفعلي (%)

5.4

5.0

4.2

2.6

1.7

1.4

معدل التضخم الأساسي الفعلي (%)

4.5

3.8

3.0

1.6

1.3

1.4

معدل التضخم المستهدف من الفيدرالي (%)

2

 

أسعار المستهلكين التى سجلت 5.4% فى يونيو، أثارت القلق ليس لأنها مرتفعة مقارنة بالشهر السابق لها (مايو 2021) بل أيضاً لأنها القفزة الشهرية الأسرع من اغسطس 2008، هذا بالنسبة للتضخم العام، أما فى حال إستبعدنا الطاقة والطعام (التضخم الأساسي) الذي يسجل معدلاً قدره 4.5% فى يونيو  مقابل 3.8% فى مايو، أي أنه يسجل قفزة شهرية تُعد هى الأسرع من سبتمبر 1991.

 

لماذا ترتفع الأسعار؟

 

الأسباب بسيطة للغاية وراء هذه الإرتفاعات فى معدل التضخم، أولاً: هناك طلب مكبوت كبير للغاية إنفجر فى وجه المصنعين والمنتجين بعد العودة التدريجية لفتح الأسواق والإقتصادات وبدء تطبيع سلوك المعيشة اليومي.

 

 ثانياً: هناك تلال من الأموال والشيكات التى وزعت علي المستهلكين والأفراد والشركات الصغيرة والوحدات الحكومية وهذه الشيكات سواء تم إنفاقها بنهج إستهلاكي او إستثماري فالمحصلة واحدة أي تضخم مرتفع نتيجة طلب كبير مفاجئ مع عدم مواكبة العرض لهذا الطلب.

 

 

إرتفاع التضخم فوق المعدل المستهدف من الفيدرالي (2%) بالتزامن مع وصول مؤشرات الأسهم إلي قمم قياسية جديدة مقارنة ببداية 2021 يعني إرتفاعاً ملحوظاً فى درجة حرارة الإقتصاد، وهو ما يستلزم من الحكومة والفيدرالي التدخل لتبريد هذه السخونة فى أقرب وقت عبر تخفيف التيسير.

 

المؤشر

إس أند بي 500

داو جونز

ناسداك

الإرتفاع من بداية العام

16.32 %

13.99 %

13.88 %

 

يقول "جون آدامز" كبير استراتيجيي الاستثمار في "بي إم أو جلوبال أسسيت منجمنت" : "نحن نعلم أن الربع الثاني سيكون موسم أرباح لا يصدق. والسؤال هو : هل يمكن أن نكون في ذروة نمو الأرباح وذروة النمو الاقتصادي؟ إلى حد كبير، يتم دمج قوة الأرباح في تقييمات الأسهم وإذا استمرت الأرباح في مفاجئتنا فسيكون ذلك إيجابيا للأسهم".

 

من المتوقع أن ترتفع ربحية السهم لشركات "إس أند بي "500 فى الربع الثاني بنحو 66٪، وفقا لبيانات ريفنتيف، السؤال هنا إلي أي مدي يمكن أن تذهب أسواق أسهم وول ستريت فى ظل تحقيق الأسواق الثلاث الرئيسية مستويات نمو بين 13 و17% منذ بداية العام.

 

وأظهرت نتائج "جيه بي مورجان" الذي يعد أكبر البنوك الأمريكية من حيث الأصول ارتفاعاً قويا لأرباح الربع الثاني بأكثر من الضعف، وهي إشارة جيدة مع بداية انطلاق مشوار نتائج الأعمال.

 

أكبر شركات – من حيث القيمة السوقية - ستعلن أرباح الربع الثاني اليوم / 14 يوليو

الشركة

بنك اوف اميركا

BAC

ويلز فارغو

WFC

سيتي جروب

C

بلاكروك

BLK

إنفوسيس

INFY

بي إن سي فيننشال

PNC

دلتا للخطوط الجوية

DAL

سفيرن ترينت

STRNY

القيمة السوقية

(بالمليار دولار)

348.1

182.5

142.6

139.7

87.7

81.5

26.4

9.3

 

شهادة جيروم باول

تتجه الانظار إلى شهادة رئيس بنك الاحتياطى الفيدرالى "جيروم باول" فى الكونجرس اليوم وغداً (14 و15 يوليو) بسبب تعليقاته حول ارتفاع ضغوط الاسعار وخطط التيسير النقدى فى المستقبل .

"جيروم سوف" يدلي بشهادته عن التوقعات الاقتصادية وخطوات السياسة النقدية الأخيرة أمام اللجنة الاقتصادية المشتركة في واشنطن العاصمة، والشهادة ستكون علي مرحلتين، الأولي تكون قراءة بيان مُعد مسبقاً.

 

 ثم توجه اللجنة أسئلة للمحافظ،  والتي من المنتظر أن توضح الكثير من البيانات حول ما يجري فى الاسواق حاليا ومتي يمكن أن يبدأ الفيدرالي تشديد سياسته، لذلك هي شهادة مهمة لسوق الأسهم.

 

 

وبناءا علي مستويات التضخم المرتفعة والتى تجاوزت بمسافة كبيرة مستهدفات الفيدرالي،  لا يمكن لخطاب "باول" اليوم وغداً هذه البيانات التى وإن كانت متوقعة كما يرى صانعو السياسة النقدية إلا أنها تحدث جلبة وجدل فى الأسواق وتمثل عامل ضغط على وول ستريت.

 

 لكن ومن ناحية أخري ربحية الشركات تمثل عاملاً صعودياً للأسهم أيضاً ومع ذلك يجب التحوط ضد التضخم والوضع بالإعتبار أن هناك تحركاً ما قادم قريباً لتبريد حرارة الإقتصاد وهو ما قد يعني تسريع خطط التشديد النقدي عن الموعد المخطط له والتخارج التدريجي من برامج التيسير والدعم مما سيكون له أثر كبير علي الأسواق علي الأجل القصير.

 

المصادر : سي إن بي سي – انفستنج – رويترز – ماركيت ووتش – وول ستريت جونال – بيزنس انسايدر

أخبار ذات صلة

0 تعليق