كيف تزيد السعادة والضحك من الإنتاجية في العمل؟

ارقام 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لماذا تزيد السعادة والضحك من الإنتاجية في العمل؟

السبب

التوضيح

تنشيط الدماغ وزيادة الإنتاجية

 

يقول أستاذ الاقتصاد في جامعة "وارويك" في المملكة المتحدة "دانيال سجروي" إن الضحك يمكن أن يؤدي إلى تنشيط النواقل العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين، وكلاهما يعتبر من الهرمونات المحسنة للمزاج.

 

وأوضح "سجروي" أن الضحك يسرع الانتقالات في الشبكات العصبية بالدماغ للمساعدة على التركيز، وبالتالي زيادة الإنتاجية، مشدداً على ضرورة أن الضحك يكون حقيقياً.

 

وأضاف أن هناك بعض الأدلة في علم الأعصاب على أن مجرد إجبار النفس على الضحك يمكن أن يسفر عن بعض من هذه التأثيرات، لكنها لن تكون بنفس فعالية الضحك الحقيقي.

 

وجود علاقة بين السعادة والإنتاجية

 

وجد البحث الذي شارك " سجروي" في تأليفه - وتم نشره عام 2015 - دليلاً على وجود صلة بين السعادة والإنتاجية، وكانت إحدى التقنيات المستخدمة في دراسته هي استخدام الكوميديا لجعل المشاركين يضحكون، مما نتج عنه زيادة في إنتاجيتهم بنسبة تصل إلى 12%.

 

وقال "سجروي" إن الصلة بين السعادة والإنتاجية دائماً ما كانت موجودة، ولكن تم اكتشافها مؤخراً فقط، حيث إن الأشخاص السعداء يعملون بجد.

 

ويرى " سجروي" أنه ربما يكون هذا هو السبب وراء أن السعادة تولد المزيد من الوقت، موضحاً أن الشخص الذي يشعر بالسعادة قد يكون قادراً على القيام في ساعة واحدة بما يحتاج غيره الأقل سعادة بإنجازه خلال ساعة و20 دقيقة.

 

تقليل القلق  والتوتر

 

صرحت مديرة معهد علم الأعصاب الإدراكي في جامعة "كوليدج" بلندن "صوفي سكوت" بأن الضحك يساعد أيضاً في تقليل مستوى الأدرينالين والكورتيزول في الجسم، اللذين يفرزهما الجسم عند القلق والتوتر.

 

وأضافت بأن قدرة الجسم على امتصاص الإندورفين تزيد عندما يضحك الشخص، والذي يعد من المسكنات الطبيعية للجسم.

 

تعزيز الروابط البشرية

 

وتعتقد "سكوت" بأن البشر يستخدمون الإندورفين كآلية للترابط، حيث أوضحت أن الأشخاص يميلون إلى القيام بأشياء ترتبط بإفراز الإندورفين بالجسم كالضحك مع أشخاص آخرين، لذا تساعد هذه الأنشطة على تعزيز الإحساس بالانتماء إلى هؤلاء الأشخاص.

 

ولذا ترى "سكوت" أنه بالنسبة للوظائف التي يعمل فيها الأشخاص في فريق، فإن الضحك يعد طريقة جيدة جداً لتعزيز الروابط بين أعضاء الفريق مع تقليل التوتر.

تجاوز الأوقات الصعبة

تقول عالمة الأعصاب "سابينا برينان" إن إحدى علامات التوتر المزمن هي فقدان روح الدعابة.

 

وأوضحت "برينان" أن السعادة والضحك يساعدان في التعامل مع ما لا يمكن تصوره، حيث ترى أن هذا قد يكون أحد الأسباب التي تجعل الناس يجدون أنفسهم يضحكون أحياناً في أوقات غير مناسبة.

 

تحسين المزاج

 

أشار "سجروي" إلى إمكانية استخدام "إجراءات تحسين المزاج" لتحفيز ردود فعل جسدية مثل الضحك، كمشاهدة مقطع فيديو أو الاستماع للموسيقى أو قراءة نكتة أو التحدث مع صديق مضحك أو سماع تسجيل مضحك، فكل هذا من شأنه المساعدة في "خلق الحالة المزاجية التي تحتاجها".

 

مع ذلك، حذر "سجروي" من التعرض المفرط لهذه الأنواع من المحفزات، فنتيجة لقدرة البشر المذهلة على التعود، فإن ما كان مضحكاً قبل 10 دقائق، يفقد قيمته الكوميدية بمجرد أن تسمعه مرتين أو ثلاث مرات على التوالي.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق