أخبار وتقارير

|

  أخبار عربية وعالمية

|

فنون وثقافة

|

علوم وتقنية

|

 الإسلام اليوم

 

   


عرب برس: اليمن مقبل على كارثة إنسانية.. وسيلعن التاريخ عفاش والحوثة

  اليمن مقبل على كارثة إنسانية.. وسيلعن التاريخ عفاش والحوثة
  عدن/عرب برس/خاص / 17/أكتوبر/2016م الاثنين
 

إعداد:شاهد عيان

في اليمن أوصلته الحرب إلى الأدنى من الحياة الصعبة،ليس هنالك صراخاً وإنما أنين الأوضاع تكشفها حالة الإنسان كما قال البردوني"ماذا أحدثك عن صنعاء يا أبتي"؟أحد الأصدقاء زار صنعاء في الآونة الأخيرة، قال لم أسمع هناك صراخاً وحتى الأنين بات لايسمع،حيث وأن الإنسان بات ميّت في حضرت الحياة،وبات لايخفاء على من لديه أدنى شعور الأوضاع في المحافظات حيث وصلت الأسر متوسطة الدخل وأيضاً(الفقراء-المساكين)إلى مرحلة الموت بينما عينه مفتوحةً، لايجدون باباً لشكوى ليسمع أصواتهم حيث وأن هدير الرصاص بات هو مايسمعه أولئك الذين أسقطو"الحياة"في وحلٍ قذر.

يقول" سألت أحد سكان صنعاء كيف ترى الأوضاع وأنتم بهذا الشكل"لا رواتب،لا أعمال،لا حياة،لاكهرباء،لا ماء، ليس هنالك أدنى ما يمكن استمرار الحياة وبات الجميع يبحث عن لقمة يسدّ فيها جوعه المهلك،؟فقال أحد سكان صنعاء لصديقنا"وإن صرخناً فمن ذا يريد الاستماع،نحن نموت باليوم مرات ولكن لايرى الموت إلا نحن وأيضاً لايرى الدماء إلا نحن،أمّا أولئك الذين يسيطرون على منظومة سير الحياة فلايمكن يسمعون أنين وصراخ الملايين من الناس بات البعض منها بلا مأوى لأنه لم يستطيع توفير(الايجار)أو لايمكن الحصول على عمل، كما وأن موظف الدولة ومن كان يعتمد على الدخل الوظيفي بات بدون راتب ويبحث عن مايمكن يعيش منه لايمكن بل من المستحيل أن يجد وسيلة ليكون في حضرت الحياة،ووصلناإلى مرحلة بعد المطالبة بإسقاط منظومة الفساد والمطالبة بالتغيير سقط(الشعب)

قال مضيت إلى شارع حدة حيث فيه من أشهر المطاعم،وفي تقاطع مع شارع الزبيري فوجدت الحياة ميتةً،وإن دخلتَ إلى المطعم ...إن كان هناك طبخات لديه لاترى بجواره إلا الجائعون الذين هلكتهم الأوضاع تبحلق إليك وأنت جالس بالطاولة تأكل بعض ما تجده لدى المطعم، وتسمع بعض"مواطير الكهرباء-المولدات) لها حنيناً مزعجاً على طول الشوارع وفي المباني كما وأن"وسيلة الطاقة الشمسية باتت هي الرائجة لمن يستطيع أن يوفر(300الف ريالاً لشراء هذه الوسيلة ليضيئ بها منزله أو(محله التجاري) رغم أن الحياة واقفة إلا أنه يحاول أن يكون هناك سبباً لعلّ وعسى أن تسير الحياة نحو الأفضل في ظلّ عوائق العقل الذي اسقط الحياة قبل سنتين من الآن،وإن مضيت السير بالشوارع لاتجد غير السوق السوداء كلّ منهم يصرخ لديّ(نفط)

يقول قربت قليلاً إلى أحد المستشفيات وإذ بالناس في حالة يرثى لها، لايمكن أن يصف المرء الصورة حيث وأنها أبشع مما يمكن وصفه،كما مضيت إلى إحدى السوبر ماركات فوجدتها خالية من الناس وأيضاً خالية من الموائد الغذائية إلا القليل منها،وإن وجدت الموائد الغذائية فهي تحتاج إلى الريالات ولايمكن إيجاد الريالات في ظلّ حياة متوقفة كلّ منهم ينتظر الفرج، فقال وجدت لوحات في بعض المطاعم تدلّك على أن تضع مابقي من المأكولات في مكان ما بالمطعم ليأتي من يبحث عنها حيث وأن الأغلبية في صنعاء من جميع المستويات بات في موت سريري في حضرت الحياة.فقال مضيت إلى باب اليمن مشياً من شارع حدة فوجدت صنعاء ليس هي تلك التي أعرفها وإنما التي وصفها البردوني في شعره"ماذا أحدك عن صنعاء يا أبتي عاشقاها السلّ والجرب" لاحياة فيها غير أن ترى الناس تمشي في الشوارع سكارى وماهو بشكارى جراء الأوضاع السيئة.

وتحدث عن الغرائب فيما شاهده فقال لم أشاهد هنالك شيئاً جميلاً غير ما شاهدته في الانترنت حيث وأني قمت بشراء بطاقة أنترنت وقمت بتصفح بعض المواقع فشاهدت كلّ شئ تمام ما عدى"واقع صنعاء والمحافظات ليس هنالك شيئاً يستدعي الحديث،حيث وأن كلّ شئ ليس كما نصفه بل أبشع من البشاعة،شاهدت في المشوار إلى باب اليمن،أن الطريق إليه باتت مستحيلة جراء تلك المشاهد(الكارثية)في هذه المدينة التي تنتظهر"الموت فقط"..فقال وصلت إلى باب اليمن، وإذ  بالمشاهد كغيرها من المواقع(الحياة متوقفة)والكلّ تجده فقد الابتسامة ماعدى الغالبية يمضق القات ولا أدري كيف جاء إليه ورق القات في ظلّ هذه الحياة الأدنى منها"شلل نصفي لكلّ إنسان يعيش باليمن جراء هول ما خلّفته الحرب.

يقول عدت إلى شارع الزبيري تقاطع شارع حدة لنعود أنا وصديقي إلى عدن" فقال أمشي بالعودة إلى نقطة الالتقاء مع صديقي وأنا أفكّر كيف الوصول إلى عدن وهل ستكون رحلتي آمنة في ظلّ هذه المشاهد التي أرى من خلالها الموت فقط..ما بات يخيف هو أن التسوّل اصبح ظاهرة منتشرة في كلّ أروقة المدينة،والبعض ترى عليه علامات النعمة إلا أنه يطلبك ما يسدّ به رمقه وتسأله ماذا جرى ؟فيقول ليس هناك ما نستطيع مواصلة الحياة إلا بما تشاهده فإن كنت ذو استطاعه فلا تتردد في سدّ رمقي.

يقول استغلينا السيارة بالعودة إلى عدن عن طريق شارع"بئر عبيد متوجهون تجاه ذمار(بعد شراء دبّة نفط 12ألف ريالاً)وأنا أفكّر بل وتسلل إليّ الخوف فجأة من الأوضاع خشية مما يخفيه لنا القدر في هذه الطريق والتي لانشاهد فيها غير(الأسلحة)ومن يحملون السلاح لايشبهون أولئك الذين يعيشون في المدينة حيث وأن كلّ مطالبهم من(الكدم  والقات متوفرة).

مضينا تجاه محافظة ذمار في طريقنا إلى عدن ولايمكن نصف شيئاً بخلاف مشاهد صنعاء،حيث وأن ابتسامة الإنسان في اليمن ذهبت دون رجعة إلا بمعجزة من السماء حيث وأن الإنسان في اليمن بات في حضرت الحياة(ميتاً)،ولاتشاهد إلا الوجوه العابسة جراء سوء الأوضاع والتسّول في الطرقات حتى ونحن في الطريق بالعودة إلى عدن فإن المشاهد مؤلمة، كانت نتائج الحرب كارثة إنسانية بما تحملها الكلمة من معنى إلا أن أولئك الذين يتصارعون لايشاهدون الواقع المنتهي أصلاً .. وتحدث قائلاً"أبعد كلّ هذا وإن انتظروا أيضاً شهوراً فمن سيحكم هؤلاء حيث وأن الإنسان شارف على أن يسقط إلى القبور ليس بالرصاص وإنما(بالجوع)وعدم توفير متطلبات الأسرة.

وقال لن أرى وصفاً أكثر من أن أقول"أن هؤلاء الذين يتصارعون على السلطة في اليمن سيكتشفون أنهم أدخلوا اليمن في كارثة إنسانية سيلعنهم التاريخ، وأخشى أنهم لن يجدوا مايحكموا به اليمن حيث وأن الإنسان قرّبت نهايته نحو العودة إلى(منها خلقناكم وإليها ترجعون)وبدلاً أن يعيش على الأرض سيكون في باطنها جراء سوء الأوضاع لدى"الشعب".!

 

 

   

 

 

 

التعليقات الواردة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للمجلة بل تمثل وجهة نظر كاتبها

  الاسم:

 

 

  البريد :

 

 

  البلد :

 

 

                 

  Bold Italic Underline

 
 

 

 عدد الأحرف المتاحة في التعليق : 10000حرف

 

 

 

   
 

كلمة المحرر

 

الصراع في عدن

كتبنا الآلاف المقالات والتغاريد نحذر من سياسية لعب الأدوار التي تجيدها منظومة شمال اليمن. .وأظنّ نخب الخليج بدأوا يعترفوا بهذا الواقع..ومن البشاعة والخبث بالنقد"أنّ يتجاهلون دور الحكومة اليمنية الشرعية

في العدد القادم

تسجيل دخول

 

المستخدم:

 

 

المرور ::::

 

 

تسجيل حساب جديد

الأقسام ملحقة

المحرر السياسي


شخصيات


أحداث وتواريخ


حق الرد على ما ينشر

   

الأكثر تعليقا

يتم لان تحديث الأخبار

الإدارة

 

الأكثر تصفح

ستفشل السعودية في اليمن اذا لم تفعل ...

مصدر أوربي: هادي وافق على مغادرة السلطة مقابل عملية سلام شاملة في اليمن.

بعد صمت طوال الحرب سالم صالح محمد يكشف عن دور مناط به مؤخراً

مجنّد من أبناء شمال اليمن يغدر بزملائه الجنوبيين ،في منطقة العبر ويسلّمهم لميليشيا عفاش والحوثة ،

العميد احمد عسيري: الرئيس المخلوع صالح سيحاكم قريبًا

الأرشيف

العدد المصور PDF

 

 

جميع الحقوق محفوظة لــ عربي برس 

Copyright © 2012 www.yaf3press.net-All rights reserved

تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الإعلام الإلكتروني في عرب برس

Design, development and implementation of electronic media management in the Journal of Political week