أخبار وتقارير

|

  أخبار عربية وعالمية

|

فنون وثقافة

|

علوم وتقنية

|

 الإسلام اليوم

 

   


عرب برس: كتبت سعاد عزيز:عن المعارضة الايرانية

  كتبت سعاد عزيز:عن المعارضة الايرانية
  عرب برس/خاص / 16/سبتمبر/2016م الجمعة
 

 

كتبت:سعاد عزيز

 الحديث عن الانتفاضة و الثورة و التغيير في إيران يدفعنا شئنا أم أبينا الى ملف المعارضة الايرانية و دورها و تواجدها على الساحة الايرانية، وقطعا ان المعارضة السياسية و الفکرية في إيران تختلف کثيرا عن المعارضة السياسية و الفکرية في البلدان العربية،

إذ أن المعارضة الايرانية کان لها دورا مشهودا طوال التأريخ المعاصر لإيران، وان هذا الدور قد برز و تصاعد بعد أن قام محمد مصدق رئيس الوزراء الايراني في الخمسينيات من القرن الماضي بتأميم النفط، حيث لاقت هذه الخطوة موقفا عنيفا من جانب الشاه و الامريکان من خلفه، وعلى الرغم من أن الامريکان قد نجحوا في إجهاض الخطوة الوطنية لمصدق بتأميم النفط، لکنها ترکت أثرا عميقا في ضمير و نفس الشعب الايراني، ولذلك فقد أفرزت ظاهرة الزعيم الوطني مصدق تيارات سياسية رافضة لنظام الشاه تجلت في تجمعات و أحزاب مختلفة و متباينة کانت أهمها و أکثرها تأثيرا على الساحة السياسية في إيران منظمة فدائيي الاسلام و منظمة مجاهدي خلق ، و تيارات سياسية أخرى، لکن الدور الاکبر و الابرز و الاکثر خطورة على نظام الشاه و بشهادة التأريخ نفسه کان لمنظمة مجاهدي خلق التي تمکنت من أن تقض مضجع النظام الملکي السابق و تشکل تهديدا جديا له، وليس بخاف على أحد أن المنظمة قد لعبت الدور الاکبر في تحريك الاحداث بإتجاه الثورة الايرانية التي اسقطت الشاه، لکن الخميني و بسبب سياق الاحداث و الاوضاع في إيران و التي خدمته و خدمت مطامحه کثيرا، إلتف على الثورة الايرانية و أفرغها من محتواها و جعلها في نهاية المطاف مجرد مسعى سياسي ذو طابع ديني لتغيير دکتاتورية ملکية الى دکتاتورية لرجال الدين.

منظمة مجاهدي خلق التي حاول الخميني کثيرا الالتفاف عليها و استيعابها و خداعها'کما فعل مع معظم القوى السياسية الايرانية و نجح في ذلك'، لکنه إصطدام بجدار رفض و معارضة غير مألوفة لمشروع'نظام ولاية الفقيه' من جانب هذه المنظمة ولم يتوفق الخميني و لا بطانته من إقناع المنظمة بأن تکون تحت عباءة الخميني، ولذلك فقد کان من البديهي الاختلاف و المواجهة الشرسة من جانب النظام الديني الاستبدادي القمعي الذي يعتبر نفسه إمتدادا لله سبحانه و تعالى على الارض، ولم تکن هذه المواجهة سهلة و لاعادية کأي مواجهة سياسية بين حکومة او دولة مع معارضة سياسية لها، إذ أن نظام ولاية الفقيه قد تجاوز کل الحدود و المقاييس المتعارف عليها في تعامله و تعاطيه مع هذه المنظمة و لجأ الى التحريف و التزييف و التشويه و قلب الحقائق المتعلقة بمنظمة مجاهدي خلق و تأريخها النضالي المشهود لها من قبل الشعب الايراني نفسه، ويکفي أن نشير الى أن زعيم منظمة مجاهدي خلق مسعود رجوي عندما خطب في الجماهير الايرانية في بداية نجاح الثورة في جامعة طهران حضر جمع کبير جدا تجاوز 300 ألف فرد، مثلما أن ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية في إيران قد أرعب النظام الديني کثيرا و دفع بالخميني الى رفض ترشيحه، أما لماذا فلأنه کان معارضا و مخالفا بحق للنظام الديني و کان ينطق بلسان حال الشارع الايراني.

الحديث عن البديل السياسي لنظام ولاية الفقيه في إيران، حديث ذو شجون، وقطعا أنه ليس بوسع أحد التعويل على الملکيين المتخبطين و لا على التيار الاخضر الممزق و الساعي في النهاية الى تجميل الوجه البشع للنظام و إعادة تأهيله مجددا للشعب الايراني و العالم، المعارضة الايرانية الحقيقية هي تلك التي شکلت و تشکل تهديدا دائما للنظام الايراني و تدفعه لکي يسلك کل السبل و الطرق المختلفة من أجل القضاء عليها کما کان الحال و لايزال مع منظمة مجاهدي خلق، بل وان التمعن في الانتفاضة الايرانية عام 2009، عقب الاحتجاجات التي حدثت على خلفية مسرحية الانتخابات الرئاسية في إيران و التي إنقلبت فيما بعد الى إنتفاضة أظهر الشعب الايراني خلالها رفضه الکامل لنظام ولاية الفقيه و لشخص الولي الفقيه ذاته، هذه الانتفاضة يعلم الجميع أن قادة النظام قد إتهم منظمة مجاهدي خلق بالوقوف خلفها و تغذيتها و توجيهها، والحقيقة المهمة جدا التي يجب الانتباه إليها جيدا هو انه متى و أينما رفع شعار رفض نظام ولاية في إيران فإن الانظار کلها تتجه صوب منظمة مجاهدي خلق لأنها الجهة السياسية الوحيدة التي رفعت شعار رفض نظام ولاية الفقيه قبل إقراره و الوحيدة التي دعت و تدعو و تصر على إسقاط هذا النظام.

والحقيقة، ليست هناك أطرافا سياسية معارضة يتخوف منها رجال الدين الحاکمون في إيران کما هو الحال مع منظمة مجاهدي خلق، وان معظم الاطراف السياسية المعارضة للنظام الايراني خفتت أصواتها او تلاشت و إنتهى تأثيرها ماعدا منظمة مجاهدي خلق التي ظلت متواجدة و تفرض حضورها على مختلف الاصعدة وهي التي دائما تقرع الاجراس و تنبه العالم أجمع الى ماجرى و يجري في ظل هذا النظام القمعي، وفوق کل ذلك فهي أيضا خاضت و تخوض نضالا سياسيا دؤوبا من أجل رفع تهمة الارهاب المفروضة عليها قسرا و هي وبعد أن نجحت أيما نجاح في رفع هذه التهمة و خرجت من قائمة هي في الواقع أنسب قائمة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية. من هنا، فإن هذه المنظمة کانت و لاتزال البديل السياسي الجاهز لهذا النظام مثلما کانت أيضا البديل الانسب لنظام الشاه، لکن إختطاف الثورة الايرانية و حرفها عن مسارها الاصيل منح الفرصة لرجال الدين کي يهيمنوا عليها ولکن لايبدو إن هذه الهيمنة ستستمر طويلا خصوصا بعد الاحداث و المتغيرات الاخيرة التي توحي بأن إيران تسير بإتجاه منعطف حاسم لايبشر بالخير أبدا للنظام.

 

 

   

 

 

 

التعليقات الواردة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للمجلة بل تمثل وجهة نظر كاتبها

  الاسم:

 

 

  البريد :

 

 

  البلد :

 

 

                 

  Bold Italic Underline

 
 

 

 عدد الأحرف المتاحة في التعليق : 10000حرف

 

 

 

   
 

كلمة المحرر

 

الصراع في عدن

كتبنا الآلاف المقالات والتغاريد نحذر من سياسية لعب الأدوار التي تجيدها منظومة شمال اليمن. .وأظنّ نخب الخليج بدأوا يعترفوا بهذا الواقع..ومن البشاعة والخبث بالنقد"أنّ يتجاهلون دور الحكومة اليمنية الشرعية

في العدد القادم

تسجيل دخول

 

المستخدم:

 

 

المرور ::::

 

 

تسجيل حساب جديد

الأقسام ملحقة

المحرر السياسي


شخصيات


أحداث وتواريخ


حق الرد على ما ينشر

   

الأكثر تعليقا

يتم لان تحديث الأخبار

الإدارة

 

الأكثر تصفح

ستفشل السعودية في اليمن اذا لم تفعل ...

مصدر أوربي: هادي وافق على مغادرة السلطة مقابل عملية سلام شاملة في اليمن.

بعد صمت طوال الحرب سالم صالح محمد يكشف عن دور مناط به مؤخراً

مجنّد من أبناء شمال اليمن يغدر بزملائه الجنوبيين ،في منطقة العبر ويسلّمهم لميليشيا عفاش والحوثة ،

العميد احمد عسيري: الرئيس المخلوع صالح سيحاكم قريبًا

الأرشيف

العدد المصور PDF

 

 

جميع الحقوق محفوظة لــ عربي برس 

Copyright © 2012 www.yaf3press.net-All rights reserved

تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الإعلام الإلكتروني في عرب برس

Design, development and implementation of electronic media management in the Journal of Political week